اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

270

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

الكلبي يدخل على رسول اللّه ، فيقول صلّى اللّه عليه وآله لي : يا فاطمة ، هاتي الوسادة فاطرحيها لعمك ، فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء ، فيأمرني بجمعه . فسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقال : هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل . وأتت بماء ورد ؛ قالت أم سلمة : فسألت عنه ، قالت : هذا عرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كنت آخذه عند قيلولة النبي صلّى اللّه عليه وآله . ثم إن جبرئيل أتى بحلة قيمتها الدنيا ، فلما لبستها تحيّرن نسوة قريش منها وقلن : من أين لك هذا ؟ قالت : من عند اللّه . فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله ببغلته الشهباء ، وثنّى عليها قطيفة وقال لفاطمة عليها السّلام : « اركبي » ، وأمر سلمان أن يقودها والنبي صلّى اللّه عليه وآله يسوقها . فبينما هو في بعض الطريق إذا سمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وجبة ، فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألف ملك وميكائيل في سبعين ألف ملك . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما أهبطكم إلى الأرض ؟ قالوا : « جئنا نزفّ فاطمة إلى علي بن أبي طالب » . فكبّر جبرئيل وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة وكبّر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة . وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله أمامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وحولها سبعون ألف حوراء ، والملائك خلفها يسبحون اللّه ويقدّسونه حتى طلع الفجر ، وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها . وأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ويفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن . وأنشأت أم سلمة تقول : سرن بعون اللّه جاراتي * واشكرنه في كل حالات إلي آخرها . وكانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ثم يكبرن ، ودخلن الدار . ثم أنفذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى علي عليه السّلام ودعاه وأخذ عليا عليه السّلام بيمينه وأخذ فاطمة عليها السّلام بشماله وجمعهما إلى صدره ، فقبّل بين أعينهما . ودفع فاطمة عليها السّلام إلى علي عليه السّلام وقال : « يا علي ، نعمت الزوجة زوجتك » . ثم أقبل على فاطمة عليها السّلام وقال : « يا فاطمة ، نعم البعل بعلك » .